عبد الله بن محمد المالكي

470

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

فاشتريت به أبدانا ، فكنت أقصرها « 11 » في داري على البئر ، فكنت أربح في البدن قيراطا أو نحوه . فقام لي من ذلك معاش كثير . ذكر [ شيء من ] « 12 » أوصافه - رضي اللّه تعالى عنه - وثناء العلماء عليه وذكرهم لفضائله : كان وقّافا عن « 13 » الشبهات ، مشهورا بالعبادة ، لا يدانيه أحد في ذلك من أهل وقته ، شديد الغلظة على أهل البدع ، كثير التنبيه على أحوالهم ( وزندقتهم ) « 14 » ، وثق باللّه / فحماه ، وتوكّل عليه فكفاه . وكان لا يغتاب عنده أحد من المسلمين إلّا مبتدع أو ملحد . وكان « 15 » وليّا للّه عزّ وجلّ من الذين ينزل بدعائهم « 16 » القطر ، وتظهر عليهم « 17 » البراهين والعجائب والكرامات بالدعاء والرّقى . ولقد كان من « 18 » بالقيروان من أهل الدّين والعلم إنّما ينظرون إذا نزلت المعضلات إلى ما يفعل إن أغلق بابه فعلوا مثله ، وإن فتح بابه فتحوا [ أبوابهم ] « 19 » ، وإن ( تكلّم ) « 20 » ونطق تكلّموا مثل كلامه لتقدمه عندهم ومكانه من الفضل « 21 » والعلم مع المعرفة بمحنة « 22 » الوقت وكيف تلقى الحوادث . صحب أبا جعفر أحمد « 23 » بن نصر الفقيه ، وأبا البش مطر بن يسار

--> ( 11 ) قصرت الثوب قصرا : بيضته . والقصارة . بالكسر : الصناعة . ( المصباح : قصر ) . ( 12 ) زيادة من ( ب ) . ( 13 ) في ( ق ) ، ( م ) : عند ، والمثبت من ( ب ) والمعالم . ( 14 ) سقطت من ( ب ) . ( 15 ) قارن بالمدارك 3 : 376 والمعالم 3 : 78 . ( 16 ) في المعالم : من دعائهم . ( 17 ) في المدارك : بهم . ( 18 ) في ( ب ) : ولقد كان من كان . والنص في المدارك 3 : 376 والمعالم 3 : 78 . ( 19 ) زيادة من ( ب ) ( 20 ) سقطت من ( ب ) ( 21 ) في ( ب ) والمدارك : من العقل ( 22 ) في ( ب ) ( م ) : بصحبة . وفي ( ق ) : بدون اعجام . ويمكن قراءتها على الوجهين . وفي المدارك بصحبة . والمثبت من المعالم . ( 23 ) في ( ب ) : محمد . وتقدم تعريف المؤلف بأبي جعفر أحمد بن نصر الهواري ضمن وفيات سنة 314 .